مقدمة في التصميم المعماري

د. ياسر محجوب

البعد الثالث: الشكل Form

يتضمن الشكل المتغيرات التالية: الحدود - الحركة - نظام الانشاء - الغلاف - نوع الانشاء - العملية الانشائية - الطاقة - التحكم البيئى - التصور العام.

المتغير الثالث فى المشكلة التصميمية هو "الشكل" و هو المتغير الذى يتحكم فيه المصمم. و فى هذا المجال نستطيع معاونة العميل فى اتخاذ القرارات بعد تحديد متغيرات الاحتياج و البيئة. و يجب علينا ان نتذكر ان حلول المشاكل التصميمية هى اتفاق بين الاحتياج و البيئة و الشكل. و هذه المتغيرات شديدة المرونة حتى يتم الوصول الى حل مناسب. و يعتمد بعض المعماريين على برنامج العميل و البيئة فقط لتحديد الحلول و لكن الشكل يضا مهم حيث ان هناك اشكال تقابل احتياجات معينة و يجب على المعمارى ان يتعرف على متغيرات الاشكال مثلما يفعل مع الاحتياج و البيئة.

1- الفراغ و التنظيم Space and Order

هناك تنوع كبير فى اساليب التنظيم كتل البناء لتأكيد البعد الفراغى بينها. و من الاهمية دراسة تنظيم الكتل و العلاقة بين "الفراغ و المصمت" للوصول الى اهداف التصميم المطلوبة. و توضح الاشكال التالية بعض اساليب التنظيم الفراغى للكتل للوصول الى الهدف المطلوب.

 

  

  

التنظيم الفراغى للكتل و الحوائط

 

  

  

التنظيم الفراغى الحوائط

 

التنظيم الفراغى للواجهات و القطاعات

 

2- المقياس و النسب Scale and Proportion

بالرغم من ان نوعية الفراغ يمكن معرفتها بها من قبل اى شخص، فان المهندس المعمارى يمكنه استيعاب متغيرات الشكل و كيفية تنظيمها للوصول الى التأثير المطلوب. و بالاضافة الى الدراسة المعمارية فان المهندس المعمارى يمضى بقية حياته يتعلم عنها.

و اهم طريقة من طرق زيادة مقدرة المهندس على استيعاب المقياس و النسب فى الاشكال هى من خلال التحليل البصرى. و يتم من خلال التحليل البصرى التركيز على متغيرات محددة مثل المقياس و الايقاع فى المخطط التى يمكن استخلاصها من البيئة العمرانية.

المقياس يتضمن علاقة مع الحجم. و حجم الانسان هو اهم المراجع لمعرفة المقاييس الاخرى. و هو يسم "المقياس الانسانى". و بطبيعة الحال فان مقاييس المنشآت ليست جميعها فى حدود مقاييس الانسان. فنحن نشعر بالراحة مع المنشآت الكبيرة اذا تباينت مقاييسها من مقياس الانسان الى مقياس المبنى. و من خلال التحليل البصرى يمكن فهم كيفية التعامل مع المقياس فى مختلف المبانى.

و تؤثر النسب فى تصميم المبنى من حيث العلاقة بين الابعاد الافقية و الرأسية.

المقياس الانسانى

تدرج المقياس

تحليل النسب

3- الكتلة و الاتزان Mass and Ballance

للكتلة و الاتزان اهمية كبيرة فى تجربة الانسان مع المبانى و هى تسبب رد فعل الانسان تجاه المبانى. و يتصل الاحساس بالكتلة و الاتزان مع مشاعر انسانية متعددة منها الاحساس بالامان و المرونة. و يمكن لكتلة مبنى مصمتة ما ان تعطى الاحساس بالامان و الاستمرارية و كتلة مبنى مفرغة ان تعطى الاحساس بالمرونة و الحرية. و من خلال تاريخ العمارة نجد العديد من طرق التعامل مع كتلة المبنى. و عن طريق تحليل المبانى التى توفر احساس واضح بالكتلة يمكن اكتشاف الاستخدامات المختلفة لوسائل التعامل مع الكتلة.

الاتزان هو التباين بين الاستقرار و الثبات او عدم الاستقرار و عدم الثبات. و يتضمن ذلك التعامل مع الاتزان المتماثل و غير المتماثل فى التكوينات و الاتزان فى البعد الثالث و هو جزء هام من الهندسة المعمارية.

الاتزان و اثبات

الخفة و المرونة فى الواجهة

الاتزان فى واجهة غير متماثلة

التشكيل فى البعد الثالث

4- التكرار و الايقاع Repetition and Rhythm

من اهم الطرق للوصول الى وحدة فى المبنى هى من خلال تكرار بعض العناصر مثل الشبابيك و الاعمدة. و وجود تشابه و لو بسيط بين العناصر هى احدى طرق تأكيد العلاقة و الاتحاد.

و اهمية الايقاع فى العمارة تكمن فى وجود علاقة بينها و بين الايقاع الانسانى مثل الحركة و التنفس و الايقاعات الطبيعية مثل موج البحر و تتابع فصول السنة. و مثلما تمثل الموسيقى الايقاعات المسموعة تمثل العمارة الايقاعات المرئية. و فى العمارة يكون الاساس هو محاولة الوصول الى ايقاع فى المسافات بين المكونات. و يعتمد الايقاع المرئى فى المبنى على المكونات و المسافات بينها. و هناك نوعان اساسيان من الايقاع يمكن تحديدهما: 1) الايقاع المنتظم بين المكونات على اساس من وحدات متماثلة و مسافات منتظمة، و 2) الايقاع المكون من تباعدات بين المكونات و المسافات. و يمكن ايضا الوصول الى ايقاعات من مسافات مختلفة و مكونات متباينة الحجم بالاضافة الى الايقاعات المتزايدة او المتناقصة.

الايقاع بالتكرار و الانتظام

الايقاع الحر و الايقاع المتزايد

ايقاعات متعددة

5- الوحدة و التنوع Unity and Diversity

احد المتغيرات الهامة فى تشكل المبنى هى مدى او درجة الوحدة و التنوع فى التشكيل. و هى غالبا ما تكون محصلة المتغيرات الاخرى ( المقياس و النسب و الكتلة و الاتزان و التكرار و الايقاع) فهى جميعا تستخدم للوصول الى الوحدة او التنوع. و من وسائل الحصول على وحدة او تنوع:

1) النموذج المتصل

2) الشبكية المديولية

3) استخدام شكل واحد بنفس المقياس

4) استقلال بين المكونات و الاجمال.

و التنوع يمكن الوصول اليه بالامتناع المتعمد عن اتباع قواعد الوحدة.


المحتويات

د. ياسر محجوب