|
مقدمة
في التصميم المعماري
تعليم التصميم المعماري باستخدام
الكمبيوتر
هناك عدد من الاتجاهات يمكن التفكير فيها لتعليم التصميم المعماري بمساعدة الكمبيوتر:
1- تأهيل الطالب بالأفكار و المهارات اللازمة لاستخدام نظم التصميم المعماري بمساعدة الكمبيوتر بعد تخرجهم.
2- تأهيل الطالب للتحكم فى تطور نظم التصميم المعمارى بمساعدة الكمبيوتر و تطوير و استحداث تلك النظم بانفسهم.
3- توفير التجهيزات المناسبة تجاريا و فنيا لطلبة العمارة لاستكشاف النواحى التصميمية اثناء عمل مشروعاتهم
4- توفير المعامل لتجربة تصميماتهم من خلال بيئة تصميمية جديدة
تعليم
الرسم بمساعدة الكمبيوتر
من اوئل التطبيقات باستخدام الكمبيوتر هو انتاج رسومات معمارية بدءا من المساقط و الواجهات البسيطة الى النماذج ثلاثية الابعاد المعقدة. و تختلف الاوامر المستخدمة تبعا لبرنامج الرسم المستخدم. و من اشهر برامج الرسم و اكثرها استعمالا هو برنامج "اوتوكاد" الذى يضم عدد كبير من التطبيقات التى تناسب جميع اغراض الرسم. و من الضرورى تعلم كيفية تطويع البرنامج لاستخدامه فى الرسم المعمارى.
خطوات رسم مسقط افقى بسيط باستخدام الكمبيوتر

خطوات رسم مسقط افقى باستخدام الكمبيوتر

خطوات رسم القطاع و الواجهة باستخدام الكمبيوتر

عمل مرادفات للواجهات باستخدام الكمبيوتر
مقارنة بين تعليم التصميم المعماري بالطريقة التقليدية
و بمساعدة الكمبيوتر
|
بمساعدة الكمبيوتر |
الطريقة التقليدية |
المقارنة |
|
الاهتمام بان تكون العملية التصميمية اكثر وضوحا و تقنية |
الطرق التقليدية فى تعليم التصميم من خلال انتقال الخبرة الشخصية |
تعليم التصميم المعمارى |
|
اكتساب الخبرات التقليدية و الجديدة اللازمة لممارسة المهنة |
اكتساب الخبرات التقليدية اللازمة لممارسة المهنة |
الاهداف التعليمية |
|
توفير التجهيزات و المراسم الاليكترونية و شبكات الاتصال بالمكتبات توجيه الطالب للتعلم الذاتى |
الطرق التقليدية فى التعليم من خلال المراسم و المحاضرات |
اسلوب التدريس |
|
تفاعل متباعد بهدف النقد و التوجيه و توفير التجهيزات |
تفاعل مستمر داخل المراسم بهدف نقل الخبرات |
التفاعل بين الطالب و الاستاذ |
|
الاعتماد على النفس فى تكوين فهم للعملية التصميمية و الدقة التقنية |
يعتمد على الاستاذ فى فهم العملية التصميمية |
الطالب |
|
العملية التصميمية و الاهداف التعليمية و تطور الطالب و التمكن من التكنولوجيا و تطوير الوسائل التعليمية |
العملية التصميمية و الاهداف التعليمية و تطور الطالب |
الاستاذ |
تجارب
مدارس العمارة فى تدريس التصميم باستخدام الكمبيوتر
الكمبيوتر يقوم بتغيير كيفية تدريس الهندسة المعمارية. و ليس هناك اتفاق عما اذا كان هذا التغيير اساسى فى العملية التعليمية ام فى تقنيات التعليم فقط. و لكن الواضح ان هناك تأثير متزايد على مستوى مساقات تقنية متقدمة او مراسم التصميم على كل المستويات. و الرغبة فى التغيير تأتى اساسا من الطلبة و المشتغلين بالمهنة. و لم تتخذت العديد من مدارس العمارة دور قيادى فى هذا المجال بالرغم من ان قوة التنافس تزداد بين المدارس و حتى داخل المدارس فى مجال دور الكمبيوتر فى التعليم المعمارى.
و يركز هذا الفصل على تأثير استخدام الكمبيوتر على تعليم التصميم. و يوافق العديد من المشتغلين بالتعليم العمارى ان الكمبيوتر اصبح جزء من عملية تعليم العديد من الموضوعات مثل الانشاء و المواد و طرق التشييد و دراسات الجدوى و الرسم. و بالتأكيد كل هذه الموضوعات كانت المدخل الاساسى للكمبيوتر فى الخطط التعليمية للعديد من الكليات. و بالرغم من ذلك فأن التغيير الاساسى الذى احدثه الكمبيوتر هو الذى يؤثر على نوعية التصميم و كيف يفكر الطلبة عن العمارة و الاشكال التى يعبرون عنها فى تصميماتهم.
و يثير الكمبيوتر العديد من الاسئلة بدءا من الاسئلة الفلسفية و مثل معنى العمارة و دور التعليم و الاسئلة التطبيقية مثل التكاليف و الميزانيات. الاداريون و عمداء الكليات و اعضاء هيئات التدريس بدءوا اخيرا فى توفير الوضع الصحيح للتصميم بمساعدة الكمبيوتر فى البيئة الاكاديمية.
و بدء ظهور الكمبيوتر فى مدارس العمارة مثلما بدء يظهر فى المكاتب المعمارية من خلال افراد احيانا و احيانا من خلال الاداريون على المستويات الاصغر ممن لهم صلة بالميزانيات و احيانا اخرى من خلال الادارة بأقل او حتى بدون تخطيط و احيانا بمعرفة الادارة و بتخطيط دقيق. و طريقة ادخال لكمبيوتر لها تأثير قوى و دائم على دور الكمبيوتر.
ففى ناحية يتجاهل بعض اعضاء هيئة التدريس الكمبيوتر على اساس ان له تأثير صغير او معدوم على تدريس التصميم المعمارى. فأساسيات النسب و التناسب و البرامج و تحليل الاحتياجات و تطوير الشكل ليس لها اى علاقة بالماكينة كما يقولون. فالمبانى التى تعمل جيدا تأتى من تحليل حريص للاحتياجات و العميل. و مساهمة المعمارى تمثل 90 % فى البداية. و التاثير الحقيقى للمدارس هو فى المراحل الاولى فى تحديد شكل المبنى. فالعمارة سوف تكون دائما العمارة سواء كان الكمبيوتر موجود ام لا. و الشك هو مخرج سهل لان القليل من المصممون الممتازون فى اعضاء هيئة التدريس لديهم الرغبة فى تعليم المهارات الميكانيكية لتشغيل الكمبيوتر او تشغيل برامج محددة.
و فى الناحية الاخرى نجد بعض اعضاء هيئة التدريس يقولون انه معروف تاريخيا ان اى تكنولوجيا جديدة اخرجت عمارة جديدة. و الكمبيوتر يمكن الباحثون من الاقتراب من العمارة للمرة الاولى كمجال يعتمد على المعلومات. الطلبة الذين يبدأون بمجسم ثلاثى الابعاد يستكشفون التصميم بطريقة مختلفة. و بتحسين قدرات الطلبة على فهم الافكار مثل الاضاءة و الملمس و الشكل يمكن للكمبيوتر تحسين نوعية التصميم. و بتوافر فرص استكشاف مرادفات اكثر يكون الطلبة اكثر ميلا للمحاولة و حتى استكشاف حلول غير تقليدية. و عن طريق تمكين الطلبة من التعامل مع اكثر من عامل من عوامل كفاءة المبنى فى وقت واحد مثل الطاقة و التكلفة يساعدهم الكمبيوتر ان يكونوا مصممون افضل. و يأتى الحماس بطريقة طبيعية لان الكمبيوتر يساعد الطلبة على التعبير عن افكارهم التصميمية فراغيا مما يمكن اساتذتهم من فهمها و بالتالى توفير نقد اكثر موضوعية.
و بين هذين الفريقين نجد اعضاء هيئة التدريس الذين ينظرون للكمبيوتر على اساس انه اداة مساعدة جدا و لها تأثير قوى و لكن ليس هى الهدف. و بتضاعف المرادفات و المعلومات لا تتضاعف بالضرورة الاحكام. و بالرغم من ان الكمبيوتر يمكن ان يساعد فى تحسين التصميم فأنه ليس بالضرورة مغير لطريقة تدريس العمارة. و من المحتمل ان يكون الكمبيوتر يوفر امكانيات عمل مبانى افضل و لكن لم يثبت هذا حتى الان.
و من الناحية العملية يجادل المعتدلون انه من المعقول استغلال الكمبيوتر حيث يوفر مزايا و من غير المعقول الاستغناء التام عن طرق التعليم التقليدية و مهارات الرسم الاساسية.
و الجدل حول التصميم بمساعدة الكمبيوتر فى التعليم المعمارى تعكس الجدل حول التصميم بمساعدة الكمبيوتر فى البحث الاكاديمى. و المهاجمون يصفونها بانهاعملية تجارية و المدافعون يردون بان هدفهم هو الدفاع عن التكنولوجيا ضد الاستغلال التجارى.
و لكن اليس من الافضل ان تركز برامج البحث ليس على كيف تستخدم برامج التصميم بمساعدة الكمبيوتر و لكن على كيف يجب ان تكون؟ و ربما يؤدى هذا المدخل الى وجود علماء كمبيوتر لتطوير العمل بطريقة افضل من الصناعة. و يجب على البحث المعمارى ان يركز على الوصول الى نظريات صحيحة فى هذا المجال.
بعض المجادلات مثل التى بين العلوم و الفنون معروفة و لكن الكمبيوتر يضع ضوء جديد عليها. و على سبيل المثال يحاول المدخل العلمى فهم العمارة على اساس انها معلومات ظاهرة و المدخل الفنى يركز على المعلومات الباطنة و الفهم الحسى و الحكم النوعى.
و اغلب الابحاث تهتم بمحاولات توفير صور للافكار تماثل الصورة الفوتوغرافية فى جودتها على الكمبيوتر. و المحاولات التجارية على اجهزة الكمبيوتر الشخصية انتجت صور غير مرضية حتى الان. و لكن الافكار التى تظهر على الشاشة فى معامل الابحاث اصبحت اكثر واقعية.
و محاولة الوصول للصورة الحقيقية يذكرنا بالمحاولات التى اجتاحت عالم الفن عند تقديم الكاميرا الفوتوغرافية. و اليوم يحاول المصور الفوتوغرافى عمل الصور التى تشبه اللوحات الفنية اكثر من الفنان الذى يحاول ان يجعل لوحاته تشبه الصور الفوتوغرافية.
و لكن المبنى الغير مكتمل لا يمكن تصويره. عندما يحاول المعمارى التصميم بفهم كامل و توضيح المبنى للعميل و العامة فان التصور الواقعى مهم. و لكى يعرف الطلبة تأثير الضوء و اللون و الملمس و الانعكاس و الشكل على التصميم قبل عمل اخطاء كثيرة للتعلم منها فانهم يحتاجون فرص اختبار نماذج مقاربة للواقع.
و فيما يلى بعض تجارب مدارس العمارة بالولايات المتحدة الامريكية
مدرسة هارفارد للتصميم
كانت مدرسة هارفارد للتصميم من المدارس التى تراجعت عن استخدام الكمبيوتر فى البداية و لكنها اصبحت الان من القيادات فى مجال تقنيات الكمبيوتر. ادركت ادارة المدرسة ان الوقت قد حان لكى يغير الكمبيوتر المهنة و بدأت ترى كيف يغير الكمبيوتر و التعامل مع معلومات الصور الرقمية من امكانيات الاستكشاف و التعرف. و كل هذا ما زال فى البداية.
و بعد سنوات من الصور البدائية التى تظهر على الكمبيوتر اصبح الكمبيوتر الان عمليا للتصميم و يسمح بان يكون العمل افضل و اسرع و اكثر رونقا. و لا توجد مخاوف ان يؤدى استخدام الكمبيوتر الى التقليل من شأن او تحقير العملية التصميمية. و بوجود مدرسة هارفارد فى هذا المجال يمكن التأكد من ان ذلك لن يحدث. و اذا لم يستطع المعماريون من استخدام الكمبيوتر سوف تتحرك جميع المجالات من حولنا و تهدمنا.
و ادارة هارفارد مقتنعة بان الطلبة يجب ان يستطيعوا تبادل العمل بين الرسم اليدوى و الرسم بالكمبيوتر مثلما استطاعوا فى الماضى من تبادل العمل بين عمل المجسمات و الرسومات. و لكن فى نفس الوقت منالخطأ الاستراتيجى استبدال الكمبيوتر بكل شئ آخر كان يتم عمله من قبل بطرق اخرى.
و مشجعين التغيير فى هارفارد ينتظرون اليوم الذى لن يكون فى استوديو الرسم الا الكمبيوتر. الا ان المعارضين لا يشعرون بضرورة ذلك اذ يرون ان المعماريين الذين تعودوا على فنون الرسم ليسوا مقتنعين ان الكمبيوتر سوف يكون بمثل خصوبة و غنى فنون الرسم اليدوى. و المشجعين يرون انه سوف يكون افضل من فنون الرسم اليدوى بحيث يمكن من رؤية الاشياء من زوايا مختلفة و بالترتيب المطلوب و فى الزمن الحقيقى. و هو يمكننا من تكوين فهم افضل و حكم ادق على تكوينات الفراغ و الشكل و النسيج و التضاد و اللون.
و يقول وليام ميتشيل استاذ العمارة و مؤلف كتاب "منطق العمارة" ان الموضوعات التى نركز عليها هى الموضوعات المشتركة بين نظريات العمارة و الرؤيا الالحاسوبية للعالم. و هذا يتصل بموضوعات نظم التصميم المعتمدة على المعلومات. و هو يرى ان ذلك ليس مسألة الذكاء الصناعى بل هو وضع النظريات المعمارية الصحيحة. فنحن نبدأ من وجهة نظر العمارة و ننظر الى ما يناسبنا فى الكمبيوتر و ليس العكس.
و بالرغم من ان هارفارد لا تركز على عمل البرامج بالكمبيوتر الا ان برنامج Modelspace قد تم تطويره هناك.
جامعة كورنيل
يعتقد دونالد جرينبرج استاذ العمارة بجامعة كورنيل ان الطلبة الذين يستطيعون عمل المجسمات ثلاثية الابعاد على الكمبيوتر ينتجون اعمال افضل. و هو يوافق على الاحتياج الى مهندسون معماريون يقودون مجال الرسم على الكمبيوتر.
جامعة اوهايو
تصف جامعة اوهايو اعمالها المتقدمة بانها بحثية فى المقام الاول. و يقول كريس يسيوس مدير برنامج الدراسات العليا فى التصميم المعمارى بمساعدة الكمبيوتر ان 60 - 70 % من الطلبة هم علماء كمبيوتر. و اعماله تهتم باستخدام الكمبيوتر فى توليد الافكار و كاداة للعاصفة الذهنية. و الهدف هو ليس الحلول و لكن انتاج الافكار فى شكل رسومات.
و الموقف تجاه الذكاء الصناعى هو الاهتمام به كابداع صناعى اى كيف يمكن لقوة الماكينة مساعدة قوتنا على الابداع. و التركيز على تعريف فوانين التكوين المستخدمة لانتاج تكوينات معمارية فى البعدين و الثلاثة ابعاد. و لا يعطى الناتج معنى كبير من الناحية الوظيفية و لكن له معنى من الناحية الجمالية. و بتحديد الاشكال يمكننا انتاج تصميمات لمبانى لها وظيفة. و تهتم جامعة اوهايو بابحاث استخدام الفيديو فى التصميم.
جامعة ميتشيجان
اغلب الطلبة المستجدون فى برنامج العمارة لديهم مهارات استخدام الكمبيوتر و النتيجة ان الطلبة يرون الكمبيوتر كجزء طبيعى من عملهم و ليس كتخصص و نصف اعضاء هيئة التدريس لديهم اجهزتهم الخاصة. و يقول روبرت بكلى عميد كلية العمارة والتخطيط الحضرى ان الكمبيوتر لم يحدث تغيير اساسى فى طريقة تدريس العمارة و لكنه يتوقع ان يغير الكمبيوتر طريقة استيعاب و وصف العمارة. و مازالت الجامعة تحاول تحديد افضل مجالات تطبيق الكمبيوتر و هو يتوقع ان يكون ذلك فى المشاكل الفراغية الكبيرة و ليس فى التفاصيل الصغيرة.
و يصف هارولد بوركن استاذ العمارة ان ابحاث استخدام الكمبيوتر فى مجال تخطيط المواقع تحسن من نوعية اتخاذ القرارات. و يحاول بوركن توفير المعلومات فى العملية التصميمية بنية تحسين طرق التصميم. و يؤكد انه بتوسيع المعلومات الواضحة التى يعتمد عليها التصميم لا يلغى اهمية المعلومات المختفية الناتجة عن التجربة الانسانية. و "التصميم الالى" ليس هو الهدف و لكن كل مبنى يجب ان يكون له نموذج بالكمبيوتر كجزء من نسق التصميم الخاص به توفر جميع المعلومات الخاصة بالمبنى بعد انشائه بما فى ذلك اماكن توصيلات المرافق.
جامعة ماساسوشتس
للتكنولوجيا
اضافت جامعة ماساشوستس اجهزة كمبيوتر بحيث يتوفر جهاز لكل طالب داخل مراسم التصميم (الاستوديوهات) و يقول تيموثى جونسون ان للكمبيوتر اهمية كبيرة فى مراجعة التصميمات داخل المراسم. لانها تمكن لجنة التحكيم من فهم نوايا الطلبة لانهم يستطيعون رؤية المبنى و يتخذ التقييم مسار مماثل للمهنة.
و يؤكد جونسون على فائدة تدريس نماذج البعد الثالث التى تسهل فهم اكثر على سبيل المثال فى كيفية دخول الضوء للمبنى. و هو لا يتحدث عن حساب الاحمال و انما عن اداء المبنى بالنسبة لشاغليهو كيف يؤكد المبنى على الفراغ و يصبح من العناصر المعمارية فيه و كيف يستوعي الشخص الظل و الظلال.
و تهدف الابحاث فى جامعة ماساشوستس الى جعل الرسومات اكثر ذكاء بحيث تبين نسق تكوين المبنى و ليس فقط اعطاء صورة واحدة. و يطبق فيليب تومسون احد مساعدى البحث اسس اظهار انعكاس الضوء و الصوت باستخدام تقنيات الصور الملونة.
جامعة اريزونا
فى جامعة اريزونا كان الدور لاستاذ تاريخ فى تغيير مواصفات الصورة المقبولة كما يقول جون ماكنتوش. فبعد ان قدم احد الطلبة بحثه المطبوع بطابعة الليزر رفعه الاستاذ كاقل ما يمكن قبوله من اى طالب. و يرى ماكنتوش الفرق عندما يبدأ الطالب فى التعامل مع العمارة عندما يستطيع استخدام نماذج البعد الثالث من البداية بدلا من الرسم اليدوى و الشرح فى البعدين.
و جامعة اريزونا لها تاريخ طويل مع ابحاث الطاقة و تحاول عمل نموذج للمبنى يستطيع التعامل مع الشخص و ليس المجموعة. و هى محاولة عمل منزل "يعرف" و يتعامل مع اولويات الشخص و نشاطاته. و الهدف هو اقص راحة شخصية فى الحدود الاقتصادية.
جامعة مونتانا
قدمت جامعة مونتانا فى عام 1989 اول استوديو تصميم بمساعدة الكمبيوتر تم تدريسه بمعرفة باميلا بانكروفت استاذ العمارة المساعد. و قد لاحظت ان الكمبيوتر شجع على استكشاف الاشكال بتفاصيل اكثر و تؤكد انه فى خلال خمس الى عشر سنوات سوف يظهر تغيير فى شكل العمارة. و مع الكمبيوتر سوف يتمكن الطلبة من تصميم النظم و المبانى فى نفس الوقت و تصميم المبانى من رؤية شاملة.
جامعة هيوستون
و يركز ريتشارد بوداى استاذ العمارة المساعد على تأثير الكمبيوتر فى امكانية تصوير الحركة. فعندما يبدأ رؤية المبنى فى الحركة كيف سيكون تأثير ذلك على القيم الجمالية. و يقول ان هناك طلب كبير على الخريجين الذين لديهم خلفية عن الكمبيوتر و لكن ما زالت استوديوهات التصميم تدرس بالطريقة التقليدية. و استخدام الكمبيوتر لا يقلل من شأنه و لكن الخطة الدراسية ليست مبنية عليه.
و تعلق اليزابيث بولينجر مديرة مركز الكمبيوتر ان هناك اقبال كبير على التصوير الحركى animation و هى تقول انها طريقة متميزة لمعرفة تأثير الضوء على الفراغ. فلا احد يتعامل مع المبنى من نقطة واحدة فقط. و لاكتشاف جمالياته يجب ان تكون هناك حركة فى المكان و الزمان.
جامعة ويسكونسون-ميلواكى
بدأت حديثا هجرة الكمبيوتر الى داخل المراسم كما يقول كنت كيجن استاذ العمارة المساعد. و من بين 20 طالب حصلوا على الماجيستير هذا العام قام ثلاثة منهم بعمل مشروعاتهم للتخرج كاملة على الكمبيوتر. فلم يقوموا باستخدام الاقلام اطلاقا بالطريقة التقليدية. و يؤكد ان التأثير كان مفيدا. فقد استطاع الطلبة اختبار افكارهم بسرعة و ان جودة تصميماتهم ارتفعت 10 اضعاف. و تتغير الخطط الدراسية لتغطى مجال اكبر من الموضوعات و يقول ان التصميم المنتج كان اكثراكتمالا و لكنه يؤكد ان الكمبيوتر لا يوفر نوعية افضل فى التصميم اكثر مما يضعه المستعمل فيه.
جامعة بجنوب كاليفرنيا بلوس
انجلوس
يؤكد وليام جبسون ان الكمبيوتر يمكن المصمم الجيد من انتاج تصميم جيد و لكنه لا يحول التصميم السئ الى تصميم جيد. و يدرس جورج ستنى استاذ العمارة كلمات و قواعد لغة التصميم المستخدمة بالمشاهير امثال فرانك للويد رايت و الهدف هو استخلاص جوهر اعمالهم و تحويلها الى قواعد. و روبن ليجت يتعامل مع تصميم المساقط الافقية اليا. و يحاول تشارلز ايستمان تطوير الهندسة الفراغية فى البعد الثالث بطريقة افضل. و نماذج البعد الثالث هى احد الموضوعات اما التصميم بالاعتماد على المعلومات فهو مجال آخر. و اهتماماته تنصب فى حل مشكلة كيفية تمثيل المبنى بحيث يمكن لكل التخصصات استخدام نموذج واحد.
يؤكد ايستمان لن يكون للكمبيوتر تأثيرا كبيرا على العمارة قبل معالجة تبعثر صناعة البناء. و هو يرى بعض التغييرات نتيجة التدريس بالكمبيوتر فى جامعته و لا يعتقد ان اى منهم يمكن اعتباره تغييرا اساسيا. فالمعماريون انفسهم لم يتفكروا جيدا بعد فى نسق العمارة و البناء.
جامعة اوريجون
تقدم جامعة اوريجون 8 مساقات تصميم للسنة الاولى. و تم تقديم مساق تصميم واحد باستخدام الكمبيوتر للطلبة الذين يمتلكون اجهزتهم. و قد شارك فيه 21 طالب. و يؤكد دونالد كورنر ان هذا سوف يجعل الطلبة يطلبون ذلك ايضا من اساتذتهم فى المستقبل. و لكن هل كانت التصميمات المقدمة على الكمبيوتر افضل من التصميمات المقدمة فى المراسم التقليدية؟ من السذاجة الاعتقاد بان الكمبيوتر ينتج عمارة افضل. و لكنه يغير الطريقة التى تجعل المعمارى مصمم وظيفى افضل. يقول ان هناك موضع فى تطور حياتك العملية تستطيع فيه تكوين فهم حقيقى للبعد الثالث و تكوين افكار فى البعد الثالث عن المبنى فى مخيلتك. و من المفيد معرفة اذا كان بالامكان الوصول الى تلك المرحلة مبكرا و تخطيها بمساعدة الكمبيوتر.
و يقول تشارلز روش استاذ العمارة انه كان من مؤيدى استخدام الوسائط الممتزجة فلا نستطيع الاستغناء عن الرسم الحر و الاسكتشات لان هذا يؤثر على طريقة التفكير فهناك صلة بين ما نرسم و كيف نتصور تصميماتنا فربما تتكون الفكرة على الورق قبل العقل و ربما العكس. و يقول روش انه لا يبدأ بمجسم للمينى و انما يبدأ مع طلبته برسم الاسكتشات بالطرق التقليدية لتكوين المرادفات و لا يسمح للطلبة بالعمل على الكمبيوتر قبل اختيار التصميم الاولى.
الخلاصة
زيادة استخدام الكمبيوتر فى التعليم المعمارى تتحكم فيها عوامل اقتصادية:
- التعليم المعمارى مثل مهنة العمارة اصبحت فجأة تحتاج الى تمويل كبير
- تأثير الميزانيات مستمر فلا تستطيع احد الكليات شراء احدث الاجهزة و تتوقع ان تستمر فى العمل الى الابد فالاحتياج دائم للتحديث و التطوير و شراء الجديد.
- من الصعب توقع الاحتياجات المالية لشراء الكمبيوتر لمدة عام او اكثر فى المستقبل.
- المديرون الاكاديميون يجدون صعوبة فى فهم اسباب غلاء الكمبيوتر المطلوب للعمارة كثيرا عن الكمبيوتر المطلوب للتخصصات الاخرى.
- على خلاف مهنة العمارة فان كليات العمارة لا تدر دخلا و العروض بتقديم تبرعات من البرامج و الاجهزة لا تأتى بسهولة لان الاحهزة تكون فى الغالب قديمة و تحتاج صيانة غالية.
- توافر الامكانيات تضع مشكلة امام الطلبة و مدارس العمارة. فاذا لم تستطع المدارس شراء كمبيوتر لكل طالب فهل تطلب من الطلبة شرائها؟ و اذا امتلك الطلبة الاجهزة فما هى مسئوليات المدارس من ناحية توفير الامن و تأمين الاجهزة؟ هل نتوقع ان يحضر الطلبة اجهزتهم للفصول و ان يأخذوها بعد انتهاء الفصل؟